تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بأبي وأمي شهيد يبكي عليه أهل السماء يقتل غيظا ويغضب اللّه - جل وعز - على قاتله فلا يلبث إلّا يسيرا حتى يعجل اللّه به إلى عذابه الأليم وعقابه الشديد . وروى عبد الرحمن بن محمد عن كلثم بن عمران قال : قلت للرضا عليه السّلام : أنت تحبّ الصبيان فادع اللّه أن يرزقك ولدا . فقال : إنمّا ارزق ولد واحد وهو يرثني . فلما ولد أبو جعفر عليه السّلام كان طول ليلته يناغيه في مهده فلما طال ذلك على عدّة ليال قلت له : جعلت فداك قد ولد للناس أولاد قبل هذا فكلّ هذا تعوذه ؟ فقال : ويحك ليس هذا عوذة إنمّا اغره بالعلم غرّا . وكان مولده ومنشؤه على صفة مواليد آبائه عليهم السّلام . وروى الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري عن الحسن بن بشار الواسطي قال : سألني الحسن بن قياما الصيرفي ان استأذن له على الرضا عليه السّلام ففعلت ، فلما صار بين يديه قال له ابن قياما : أنت امام ؟ قال : نعم . قال : فاني أشهد انّك لست بإمام . قال له : وما علمك ؟ قال : لأني رويت عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : الامام لا يكون عقيما ، وقد بلغت هذا السن وليس لك ولد . فرفع رأسه إلى السماء ثم قال : اللّهم انّي أشهدك انّه لا تمضي الأيام والليالي حتى ترزقني ولدا يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا . فعددنا الوقت فكان بينه وبين ولادة أبي جعفر عليه السّلام شهور الحمل . وروى الحميري عن عبد اللّه بن أحمد عن صفوان بن يحيى عن حكيمة ابنة أبي إبراهيم موسى عليه السّلام قالت : لما علقت أم أبي جعفر كتبت إليه ان جاريتك سبيكة قد علقت . فكتب إلي : انها علقت ساعة كذا من يوم كذا من شهر كذا فإذا هي ولدت فالزميها سبعة أيام .