تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

مقدمة في بدء الخليقة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين . ( روي ) عن عالم أهل البيت ( عليهم السلام ) أنه قال لشيعته : اعلموا العقل وجنوده واعرفوا الجهل وجنوده تهتدوا . فقيل له : انا لا نعرف الا ما عرفتنا . فقال عليه السلام : ان اللّه جل وعلا خلق العقل وهو أول خلق خلقه من الروحانيين من يمين العرش من نوره فقال له أدبر فأدبر ، ثم قال له أقبل فأقبل . فقال له : خلقتك خلقا عظيما وكرمتك على جميع خلقي . ثم خلق الجهل من البحر الأجاج الظلماني فقال له ادبر فلم يدبر ثم قال له اقبل فلم يقبل فلعنه وقال له استكبرت ، ثم جعل للعقل خمسا وسبعين جندا فلما رأى الجهل ما أكرم اللّه به العقل اضمر له العداوة وقال يا رب هذا خلق مثلي خلقته وكرمته وقويته بالجنود وانا ضده فتضعفني ولا يكون لي قوة فاعطني من الجند مثل ما أعطيته . فقال : نعم ، فان عصيت بعد ذلك أخرجتك وجنودك من رحمتي . قال : قد رضيت .