كلّ هالك وعزاء من كلّ مصيبة ودركا من كلّ فائت ، ليس المصاب من أعقبه الثواب .
ثم سكنت حركة سيّدنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وستر بثوب .
وتولّى أمير المؤمنين عليه السّلام غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه في البقعة التي قبض فيها صلّى اللّه عليه وآله .
وروي أن سنه كانت ثلاثا وستين سنة ، وكانت ولادة آمنة بنت وهب بن عبد مناف أمّ السيّد صلّى اللّه عليه وآله في شهر ربيع الأول من عام الفيل ، وكان ملك ذلك الزمان كسرى انوشيروان صاحب المدائن ، وهو الذي يروى ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال فيه : ولدت في زمن الملك الصالح ، لو لحقني لآمن بي . وظهرت نبوّته بعد أربعين سنة .
وروي انّه أقام بمكّة قبل الهجرة ثلاث عشر سنة وهاجر صلّى اللّه عليه وآله فمكث بالمدينة مهاجرا عشر سنين وشهورا .
وروي انّه قبض في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة فكانت ثلاثا وستين سنة صلّى اللّه عليه وعلى آله الطاهرين .
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 126
مساهمون: المسعودي
ص١٢٦