به وخرج عن الإسلام ، ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ، وكان الرضا عليه السّلام يقول في دعائه : « اللهم إني أبرأ إليك من الحول والقوة فلا حول ولا قوة إلا بك ، اللهم إني أبرأ إليك من الذين ادّعوا ما ليس لنا بحق ، اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا ، اللهم لك الخلق والأمر وإياك نعبد وإياك نستعين ، اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين ، اللهم لا تليق الربوبية إلا لك ولا تصلح الإلهية إلا لك فالعن النصارى الذين صغّروا عظمتك والعن المضاهئين لقولهم من بريتك ، اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لأنفسنا ضرّا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، اللهم من زعم أننا أرباب فنحن إليك منه براء كبراءة عيسى بن مريم من النصارى ، اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون فلا تؤاخذنا بما يقولون واغفر لنا ما يزعمون ، رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلّوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا » « 1 » . 41 - وروى عن زرارة قال : قلت للصادق عليه السّلام : إن رجلا من ولد عبد اللّه بن سبأ يقول بالتفويض قال : وما التفويض ؟ قلت : يقولون : إن اللّه عز وجل خلق محمّدا وعليا ثم فوّض الأمر إليهما فخلقا ورزقا وأحييا وأماتا ، فقال عليه السّلام كذب عدوّ اللّه إذا رجعت إليه فاقرأ عليه الآية التي في سورة الرعد :
« 2 » فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بما قال الصادق عليه السّلام فكأنما ألقمته حجرا وقال كأنما خرس « 3 » .