المدينة قال : نعم ، شدوا الخيل إلى أساطين مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ورأيت الخيل حول القبر ، وانتهب المدينة ثلاثا ، فكنت أنا وعلي بن الحسين عليه السّلام نأتي قبر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فيتكلم علي بن الحسين عليه السّلام بكلام لم أقف عليه فيحال ما بيننا وبين القوم ، ونصلي ونرى القوم وهم لا يروننا ، وقام رجل على فرس أشهب بيده حربة مع علي بن الحسين عليه السّلام فكان إذا أومى الرجل إلى حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مال ذلك الفارس بالحربة نحوه فيموت قبل أن تصيبه « الحديث » وفيه أن ذلك الفارس كان من الملائكة « 1 » .
الفصل الخامس والعشرون
وروى علي بن الحسين المسعودي في كتاب إثبات الوصية كثيرا من المعجزات السابقة مثل كتابته إلى عبد الملك بن مروان ، ومحاكمته محمّد بن الحنفية إلى الحجر الأسود ، وكلام الظبية له وغير ذلك .
تكملة لهذا الباب
ننقل فيها جملة من معجزاته عليه السّلام عن كتب أهل السنة مما لم ينقل عنها المصنف ( قده ) .
فمنها
ما رواه في « حلية الأولياء » ( ج 3 ص 135 ط مطبعة السعادة بمصر ) قال :
حدّثت عن أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين قال : ثنا عبد اللّه بن محمّد بن عمرو البلوي قال : ثنا يحيى بن زيد بن الحسن قال : حدّثني سالم بن فروخ مولى الجعفريّين عن ابن الشّهاب الزّهري . قال : شهدت عليّ بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشّام فأثقله حديدا ، ووكّل به حفاظا في عدة وجمع فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له فأذنوا لي ، فدخلت عليه وهو في قبّة والأقياد في رجليه والغل في يديه فبكيت وقلت : وددت أني مكانك وأنت سالم .
فقال : يا زهري أتظن أن هذا مما ترى عليّ وفي عنقي يكربني ، أما لو شئت ما كان .
فإنه وإن بلغ منك وبأمثالك ليذكرني عذاب اللّه ، ثم أخرج يديه من الغل ورجليه من القيد . ثم قال : يا زهري لا جزت معهم على ذا منزلتين من المدينة . قال : فما لبثنا
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 284 .