تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
92 - قال : وروى أنه دخل دار المتوكل ، فقام يصلي فأتاه بعض المخالفين فوقف بحياله فقال له : إلى كم هذا الرياء ، فأسرع الصلاة وسلّم ثم التفت إليه فقال إن كنت كاذبا فسحتك اللّه ، فوقع الرجل ميّتا فصار حديثا في الدار .

تكملة لهذا الباب

ننقل فيها جملة من معجزاته عليه السّلام عن كتب العامة مما لم ينقل عنها المصنف ( قده ) . منها ما رواه في « نور الأبصار » ( ص 153 ط مصر ) قال : عن الأسباطي قال : قدمت على أبي الحسن عليّ بن محمّد المدينة الشريفة من العراق فقال لي ما خبر الواثق عندك ؟ فقلت : خلفته في عافية وأنا من أقرب الناس به عهدا وهذا مقدمي من عنده وتركته صحيحا فقال : إن النّاس يقولون إنّه قد مات فلمّا قال لي : إن النّاس يقولون إنه قد مات فهمت أنه يعني نفسه فسكت ثم قال : ما فعل ابن الزيّات ؟ قلت : النّاس معه والأمر أمره فقال : أما إنّه شؤم عليه ثم قال : لا بد أن تجري مقادير اللّه وأحكامه يا جيران مات الواثق وجلس جعفر المتوكل وقتل ابن الزيات فقلت : متى ؟ قال : بعد مخرجك بستّة أيّام فما كان إلا أيام قلائل حتى جاء قاصد المتوكل إلى المدينة فكان كما قال . ومنها ما رواه في « ينابيع المودة » ( ج 3 ص 14 ط مطبعة العرفان ببيروت ) قال : ونقل المسعودي أن المتوكل أمر بثلاثة من السباع فجيء بها في صحن قصره ثم دعا الإمام عليّ النقي فلما دخل أغلق باب القصر فدارت السباع حوله وخضعت له وهو يمسحها بكمّه ثم صعد إلى المتوكل وتحدث معه ساعة ثم نزل ففعلت السباع معه كفعلها الأول حتى خرج فأتبعه المتوكّل بجائزة عظيمة فقيل للمتوكّل إن ابن عمّك يفعل بالسباع ما رأيت فافعل بها ما فعل ابن عمّك قال : أنتم تريدون قتلي ثم أمرهم أن لا يفشوا ذلك . توفّي في سرّ من رأى في جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين . وروي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها « الفصول المهمة » ص 261 ط الغريّ .