تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

الفصل الثامن

26 - وروى قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب الخرائج والجرائح عن أبي خالد الكابلي عن يحيى بن أم الطويل قال : كنا عند الحسين عليه السّلام إذ دخل عليه شاب يبكي ، فقال له الحسين عليه السّلام : ما يبكيك ؟ فقال : إن والدتي توفيت في هذه الساعة ولم توص ولها مال وكانت قد أمرتني أن لا أحدث في أمرها شيئا حتى أعلمك خبرها ، فقال الحسين عليه السّلام : قوموا حتى نسير إلى هذه المرأة فقمنا معه حتى انتهينا إلى باب البيت الذي فيه المرأة وهي مسجاة فأشرف على البيت ودعا اللّه ليحييها حتى توصي بما تحب من وصيتها ، فأحياها اللّه ، فإذا المرأة قد جلست وهي تتشهد ، فنظرت إلى الحسين عليه السّلام فقالت : ادخل البيت يا مولاي ومرني بأمرك فدخل وجلس على مخدّة ، ثم قال : أوصي رحمك اللّه ، قالت : يا ابن رسول اللّه ، إن لي من المال كذا وكذا في مكان كذا وكذا ، وقد جعلت ثلثه لك لتضعه حيث شئت من أوليائك والثلثان لابني هذا إن علمت أنه من مواليك وأوليائك ، وإن كان مخالفا فخذه إليك فلا حق للمخالفين في أموال المؤمنين ، ثم سألته أن يصلي عليها ، وأن يتولى أمرها ، ثم صارت المرأة ميتة كما كانت « 1 » . ورواه رجب الحافظ البرسي في كتابه نقلا من كتاب الراوندي ورواه السيد ولي بن نعمة اللّه في كتاب مجمع البحرين في فضائل السبطين نقلا من كتاب البهجة نحوه . 27 - قال الراوندي : ومنها ما روي عن جابر الجعفي عن زين العابدين عليه السّلام قال : أقبل أعرابي إلى المدينة يستخبر الحسين عليه السّلام لما ذكر من دلائله فلما صار بقرب المدينة خضخض ودخل المدينة فدخل على الحسين عليه السّلام فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما تستحيي يا أعرابي تدخل إلى إمامك وأنت جنب ؟ وقال : أنتم معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم ؟ فقال الأعرابي : قد بلغت حاجتي فيما جئت فيه ، فخرج من عنده واغتسل ورجع إليه فسأله عما كان في قلبه « 2 » . 28 - قال : ومنها : ما روي عن مندل بن هارون بن صدقة عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام أنه قال : إن الحسين كان إذا أراد أن ينفذ غلمانه في بعض أمره ، قال لهم لا تخرجوا يوم كذا ، واخرجوا يوم كذا ، قال : فإذا خالفتموني قطع عليكم فخالفوه مرّة وخرجوا وقتلهم اللصوص ، وأخذوا ما معهم ، فاتصل الخبر إلى

هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 245 ح 1 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 246 ح 2 .