تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

الناحية التي فيها مشهد علي بن موسى الرضا عليه السّلام بسناباد ، فرأيت نورا قد علا حتى امتلأ منه المشهد وصار مضيئا كأنه نهار ، وكنت شاكا في أمر الرضا عليه السّلام ولم أكن علمت أنه حق فقالت لي أمّي وكانت مخالفة : ما لك ؟ فقلت : رأيت نورا ساطعا قد امتلأ منه المشهد بسناباد ، فقالت لي أمي : ليس ذلك بشيء وإنما هذا من عمل الشيطان ، قال : فرأيت ليلة أخرى مظلمة أشد ظلمة من الليلة الأولى مثل ما كنت رأيت من النور ، والمشهد قد امتلأ منه فأعلمت أمي ذلك وجئت بها إلى المكان الذي كنت فيه حتى رأت ما رأيت من النور ، وامتلأ المشهد منه فاستعظمت ذلك ، وأخذت في الحمد للّه إلا أنها لم تؤمن به كإيماني ، فقصدت المشهد فوجدت الباب مغلقا ، فقلت : اللهم إن كان أمر الرضا عليه السّلام حقا فافتح هذا الباب ، ثم دفعته بيدي فانفتح فقلت في نفسي : لعلّه لم يكن مغلقا على ما وجب فغلقته حتى علمت أنه لم يكن يفتح إلا بمفتاح ، ثم قلت : اللهم إن كان أمر الرضا عليه السّلام حقا فافتح لي هذا الباب ثم دفعته بيدي فانفتح فدخلت وزرت وصليت واستبصرت في أمر الرضا عليه السّلام ، فكنت أقصده بعد ذلك في كل جمعة زائرا من نوقان ، وأصلي عنده إلى وقتي هذا « 1 » . 104 - وقال : حدثنا الحسين بن عبيد اللّه النوقاني ، قال : سمعت أبا منصور بن عبد الرزاق يقول للحاكم بطوس المعروف بالبيوردي : هل لك ولد ؟ فقال : لا ، فقال له أبو منصور : لم لا تقصد مشهد الرضا عليه السّلام وتدعو اللّه عنده حتى يرزقك ولدا ؟ فإني سألت اللّه تعالى في حوائج فقضيت لي ، فقال الحاكم : فقصدت المشهد على ساكنه السلام ودعوت اللّه عند الرضا عليه السّلام أن يرزقني ولدا ، فرزقني اللّه عز وجل ولدا ذكرا « 2 » . 105 - قال الصدوق ابن بابويه : لما استأذنت الأمين السعيد ركن الدولة في زيارة مشهد الرضا عليه السّلام أذن لي في ذلك في رجب سنة 352 فلما انقلبت عنه ردّني وقال لي : هذا مشهد مبارك قد زرته وسألت اللّه عنده حوائج كانت في نفسي فقضاها لي فلا تقصر في الدعاء لي هناك والزيارة عني فإن الدعاء فيه مستجاب ، فضمنت ذلك ووفيت له به ، فلما عدت من المشهد على ساكنه التحية والسلام ودخلت عليه ، قال لي : هل دعوت لنا وزرت عنا ؟ فقلت نعم : فقال لي : قد أحسنت ، فقد صح لنا

هامش
( 1 ) عيون الأخبار : ج 1 / 311 ، ح 1 .
( 2 ) عيون الأخبار : ج 1 / 312 ، ح 2 .