فقال له دعبل : يا ابن رسول اللّه هذا القبر الذي في طوس قبر من هو ؟ فقال الرضا عليه السّلام : قبري ، ولا تنقضي الأيام والليالي حتى تصير طوس مختلف شيعتي وزوّاري ، ألا فمن زارني في غربتي في طوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له « الحديث » وفيه أن الرضا عليه السّلام أرسل إليه مائة دينار رضوية ، وجبة خزّ ، وقال : احتفظ بهذه الصرة فإنك سوف تحتاج إليها ، وأنه انصرف إلى وطنه فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله ، فباع المائة دينار التي كان وهبها له الرضا عليه السّلام من الشيعة كل دينار بمائة درهم فحصل في يده عشرة آلاف درهم فذكر قول الرضا عليه السّلام إنك ستحتاج إلى الدنانير ، وكانت له جارية لها من قلبه محل ، فرمدت رمدا عظيما فأدخل أهل الطب عليها فنظروا إليها ، وقالوا : أما العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة وقد ذهبت ، وأما اليسرى فنحن نعالجها ونجتهد أن تسلم ، فاغتم دعبل غمّا شديدا ، وجزع عليها جزعا عظيما ، ثم ذكر ما كان معه من وصلة الجبة فمسحها على عيني الجارية وعصبها بعصابة منها من أول الليل فأصبحت وعيناها أصح ما كانتا من قبل ببركة أبي الحسن الرضا عليه السّلام « 1 » . ورواه في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة عن أحمد بن علي بن إبراهيم عن أبيه عن جده نحوه . ورواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى عن علي بن إبراهيم . وروى علي بن عيسى في كشف الغمة أحاديث كثيرة من عيون الأخبار نقلها عنه كما نقلناها ، إلا أنه حذف أسانيدها .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 345
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٤٥
قال له الرضا عليه السّلام : ألا ألحق لك في هذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟
فقال : بلى يا ابن رسول اللّه ، فقال عليه السّلام :
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقد في الأحشاء بالحرقات
إلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما * يفرّج عنا الهم والكربات
103 - وروى ابن بابويه في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام أيضا في باب ذكر ما ظهر للناس في وقتنا من بركة هذا المشهد وعلاماته واستجابة الدعاء فيه .
قال : حدثنا الحسين بن عبد اللّه بن بنان الطائي قال سمعت محمّد بن عمر النوقاني يقول : بينما أنا نائم بنوقان في علية لنا في ليلة ظلماء إذ انتبهت فنظرت إلى
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : ج 1 / 294 ، ح 34 .