تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ومنها ما رواه في « الفصول المهمة » ( ص 211 ط الغريّ ) قال : وعن إبراهيم بن عبد الحميد قال : اشتريت من مكّة بردة وآليت على نفسي أن لا تخرج من ملكي حتّى تكون كفني ، فخرجت بها إلى عرفة فوقفت فيها الموقف ثم انصرفت إلى المزدلفة فبعد أن صليت فيها المغرب والعشاء رفعتها وطويتها ووضعتها تحت رأسي ونمت ، فلمّا انتبهت لم أجدها فاغتممت لذلك غمّا شديدا ، فلمّا أصبحت صلّيت وأفضت مع الناس إلى منى فإنّي واللّه في المسجد الخيف إذ أتاني رسول أبي عبد اللّه جعفر الصادق رضي اللّه عنه يقول لي : قال لك أبو عبد اللّه : تأتنا في هذه الساعة فقمت مسرعا حتى دخلت على أبي عبد اللّه جعفر الصادق رضي اللّه عنه وهو في فسطاطه فسلّمت عليه وجلست فالتفت إليّ وقال : يا إبراهيم نحن نحب أن نعطيك بردة تكون لك كفنا قلت : والذي خلق إبراهيم لقد كانت معي بردة نعدّها لذلك ولقد ضاعت منّي في المزدلفة فأمر غلامه فأتاني ببردة فتناولتها فإذا هي واللّه بردتي بعينها فقلت : بردتي يا سيّدي فقال : خذها واحمد اللّه تعالى يا إبراهيم فقد جمع اللّه عليك يا إبراهيم . وروي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها « نور الأبصار » ص 198 ط العثمانية بمصر . ومنها ما رواه في « وسيلة النجاة » ( ص 357 ط گلشن فيض بلكهنو ) قال : روي أن جماعة حضروا عنده عليه السّلام فسألوه عن الطيور التي أحياها اللّه لإبراهيم عليه السّلام فنادى عليه السّلام عدّة من الطيور ثم أمرهم بذبحها فذبحوها وقطعوا أعضاءها ثم نادى الطيور فأحياها اللّه تعالى بدعائه عليه السّلام . ومنها ما رواه في « الفصول المهمة » ( ص 208 ط الغريّ ) . روى أن داود بن عليّ بن العبّاس قتل المعلّى بن خنيس مولى كان لجعفر الصادق « رض » فأخذ ماله فبلغ ذلك جعفرا فدخل إلى داره ولم يزل ليله كلّه قائما إلى الصباح ولما كان وقت السحر سمع منه وهو يقول في مناجاته : يا ذا القوّة القويّة ويا ذا المحال الشديد ويا ذا العزّة التي كل خلقك لها ذليل اكفنا هذا الطاغية وانتقم لنا منه ، فما كان إلا أن ارتفعت الأصوات بالصراخ والعويل وقيل مات داود بن عليّ فجأة .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 214 | الحر العاملي