« 1 » قال فنظر القوم بعضهم إلى بعض وقالوا : لو كان للإسلام حقيقة لما انتهت وصية محمّد إلا إلى جعفر بن محمّد ، واللّه ما رأيناه قطّ إلا هبناه ، واقشعرت جلودنا لهيبته ، ثم تفرقوا مقرين بالعجز « 2 » . ورواه الراوندي في الخرائج مرسلا نحوه . 117 - وعن أبان بن تغلب قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلّم عليه ، فرد أبو عبد اللّه عليه السلام ثم جلس فقال له : مرحبا يا سعد فقال له الرجل : بهذا الاسم سمتني أمي ، وما أقل من يعرفني به ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : صدقت يا سعد الموالي ! فقال الرجل بهذا كنت ألقّب « الحديث » « 3 » .
الفصل السابع عشر
118 - وروى أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لعبد اللّه بن الحسن . وقد اجتمع هو وجماعة العلوية والعباسية ليبايعوا ابنه محمّدا . : واللّه ما هي إليك ، ولا إلى ابنيك ولكنها لهم ، وأشار إلى العباسية ، وإن ابنيك لمقتولان ، ثم نهض وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري فقال له : أرأيت صاحب الرداء الأصفر . يعني أبا جعفر المنصور ؟ . قال : نعم ، فقال واللّه نجده يقتله فكان كما قال « 4 » .