ثم نهض عليه السّلام وقمت وخرجت وأنا أقول : إن كان شيء فهذا فلم يزل الكلبي يدين اللّه بحب أهل هذا البيت حتى مات « 1 » . 3 - وعن بعض أصحابنا عن محمّد بن حسان عن محمّد بن رنجويه عن عبد اللّه بن الحكم الأرمني عن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد الجعفري عن موسى بن عبد اللّه بن الحسن في حديث : أن أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قال لعبد اللّه بن الحسن وقد دعاه إلى بيعة ولده محمّد بن عبد اللّه والخروج معه : واللّه إنك لتعلم أنه الأحول الأكشف الأخضر المقتول بسدة أشجع عند بطن مسيلها ، إلى أن قال : ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق بصاحبنا « منتك نفسك في الخلا ضلالا » ، ولا يملك أكثر من حيطان المدينة ، ولا يبلغ عمله الطائف إذا أحفل . يعني إذا أجهد نفسه . وما للأمر من بدّ أن يقع ، فاتق اللّه وارحم نفسك وبني أبيك ، فو اللّه إني لأراه أشأم سلحة أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء ، واللّه إنه المقتول بسدة أشجع بين دورها ، واللّه لكأني به صريعا مسلوبا بزّته بين رجليه لبنة ولا ينفع هذا الغلام ما يسمع ، قال موسى بن عبد اللّه يعنيني ، وليخرجن معه فيهزم ويقتل صاحبه ثم يمضي فتخرج معه راية أخرى فيقتل كبشها ويهزم جيشها فإن أطاعني فليطلب الأمان عند ذلك من بني العباس حتى يأتيه اللّه بالفرج ولقد علمت أن هذا الأمر لا يتم وإنك لتعلم ونعلم أن ابنك الأحول الأخضر الأكشف المقتول بسدة أشجع بين دورها عند بطن مسيلها ، إلى أن قال لمحمد بن عبد اللّه وقد بويع له ، ودعا أبا عبد اللّه عليه السّلام إلى البيعة وبالغ في ذلك حتى قال له : قد مات واللّه أبو الدوانيق ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : واللّه ما مات أبو الدوانيق إلا أن يكون مات موت القوم ، ثم قال لعيسى بن زيد : أما واللّه يا أكشف يا أزرق لكأني بك تطلب لنفسك جحرا تدخل فيه ، وما أنت في المذكورين عند اللقاء ، ثم قال لمحمد بن عبد اللّه أما واللّه لكأني بك خارجا من سدة أشجع إلى بطن الوادي وقد حمل عليك فارس معلم في يده طرادة نصفها أبيض ونصفها أسود ، على فرس كميت أقرح طعنك فلم يصنع فيك شيئا وضربت خيشوم فرسه فطرحته ، وحمل عليك آخر خارجا من زقاق آل أبي عمار الدئليين عليه غديرتان مضفورتان قد خرجتا من تحت بيضة كثير شعر الشاربين فهو واللّه صاحبك فلا رحم اللّه رمّته . ثم ذكر أن ما أخبر به عليه السّلام وقع كما أخبر به « 2 » .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 135
مساهمون: الحر العاملي
ص١٣٥
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 / 349 ، ح 6 .
( 2 ) الكافي : ج 1 / 360 ، ح 17 .