الفصل الحادي عشر
28 - وقال علي بن عيسى في كشف الغمة : إن القائلين بإمامة الجماعة يعني العامة قائلون بإمامة الحسن عليه السّلام بأن عليا أوصى بها إليه ، وأفاض ردائها عليه فهو مسألة إجماع وقد سلم مدعي إمامته من النزاع ، وأما أصحابنا فإنهم يقولون بوجوب الإمامة في كل وقت قال : وفي تواتر الشيعة ونقلهم خلفا عن سلف أن أمير المؤمنين عليه السّلام نص على ابنه الحسن عليه السّلام وحضره شيعته واستخلفه عليهم بصريح القول « 1 » . 29 - قال : وقد اشتهر بين الناس قاطبة وصية علي عليه السّلام إلى ابنه الحسن عليه السّلام وتخصيصه بذلك من بين ولده ورواه المخالف والمؤالف ، وروى جملة من أحاديث الكليني وغيره مما مرّ « 2 » .
الفصل الثاني عشر
30 - وقال الشيخ المفيد في الإرشاد وكان الحسن بن علي أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما وصي أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام على أهله وولده وأصحابه ، وأوصاه بالنظر في وقوفه وصدقاته ، وكتب له عهدا مشهورا ، ووصية ظاهرة في معالم الدين وقد نقل هذه الوصية جمهور العلماء « 3 » . 31 - قال : وروى أبو مخنف لوط بن يحيى عن أشعث بن سوار عن أبي إسحاق السبيعي وذكر حديثا فيه أن عبد اللّه بن العباس قال عند بيعة الحسن عليه السّلام : يا معاشر الناس ! هذا ابن نبيكم ، ووصي إمامكم فبايعوه « 4 » . ورواه علي بن عيسى في كشف الغمة نقلا من إرشاد المفيد مثله . 32 - قال المفيد : وقد صرّح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالنص على إمامته وإمامة أخيه بقوله : ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا « 5 » .