لاح منه نور فأشرقت الأرض * وأرجاؤها به والسماء
منها :
ثم كانت غزاة الأحزاب إذ * جاءوا جميعا فضاقت الأنحاء
وأحاطت بالمسلمين البليات * وزاغت أبصارهم حين جاءوا
وما أحجموا جميعا عن الإقدام * والعجز لاح والإعياء
فتبدى بها علي لعمرو * وابنه والقلوب فيها هباء
وبألف من الفوارس قد عدّ * وشاعت بذلك الأنباء
فسقاهم كأس الحمام ولولاه * لعادوا وهم إليها ظماء
ثم أخبار خيبر نقلتها * مخبرات عن فضله العلماء
عندها كان اللواء من المختار * للمرتضى الفتى الإعطاء
فأقل الباب الثقيل مجنا * بشمال وهكذا الأقوياء
أين من يستطيع ذلك أم * أين شجاع يثنى عليه اللواء
وإذا ما مشى على الصخر أضحى * فيه لين من مشيه وحياء
وإذا شاء أن يمرّ على الماء * مشى لا يبين فيه الماء
كيف لا يمتطي المياه فتى قد * كان منه على السحاب امتطاء
حملته الرياح مثل سليمان * روت ذاك كله العلماء
وبدت منه بعد ذا معجزات * واضحات ما شأنهن اختفاء
كلمته الحيتان من لجج الماء * كما كلمته قبل ذاك ذكاء
خاطبته دون الصحابة أهل * الكهف حتى تعجب الرفقاء
سبّح الجام في يديه بإبداء * له في يدي سواه خفاء
وأعيدت شمس النهار له وهي * لعمري الفضيلة الغراء
أنقص الماء في الفرات وقد زاد * فأذى الأنام ذاك الماء
نزل البئر غازيا لأعاديه * فذلت لبأسه الأعداء
ولكم أخبر الوصي بغيب * قد رواه الأعداء والأولياء
وقوله من قصيدة من المحبوكات الطرفين :
ثراي حب أمير المؤمنين غدا * فلست أخشى افتقارا يوم أبتعث