وشتان بين اثنين أدنى الأقارب * وأوفرهم حظا وأدنى الأجانب
وكم بين حبر فاق في علمه الورى * ومن لم يزل من جهله في غياهب
فارفع مولى جامع للمناقب * وأوضع مولى جامع للمثالب
وقوله من قصيدة طويلة :
كم فر من أهل الضلالة ثعلب * إذ صال منهم صائل كغضنفر
شتان بين ذوي العقول هزيمة * الشيخين من جبن وصولة حيدر
وقوله من قصيدة طويلة :
هل نقمتم من آل يس أهل البيت * شيئا يعاب في الأديان
كيف ساويتم سواهم بهم * هيهات واللّه ما هما سيّان
قد تراموا إلى الشهادة من شوق * يخال القبور كالأوطان
وسواهم خاف الردى فينآني * ورواه منه قريب دان
هربوا في الحروب جبنا فكانوا * كحمير تجري بلا أرسان
ومن ذلك قول الشيخ بهاء الدين محمّد العاملي من أبيات :
أتيت تبغي قيام العذر في فدك * أتحسب الأمر بالتمويه مستترا
إن كان في غصب حق الطهر فاطمة * سيقبل العذر ممن جاء معتذرا
فكل ذنب له عذر غداة غد * وكل ظلم يرى في الحشر مغتفرا
ومن ذلك ما رواه الشيخ علي بن يونس ، في كتاب الصراط المستقيم للملك الصالح :
أخذتم من القربى خلافة أحمد * فصيرتموها بعده في الأجانب
وأين على التحقيق تيم بن مرة * لو اخترتم الإنصاف من آل طالب
وما أورد لبعضهم :
إن الإمامة رب العرش ينصبها * مثل النبوة لم تنقص ولم تزد
واللّه يختار من يرضاه ليس لنا * نحو اختيار كما قد قال فاقتصد « 1 »
وما أورده للبشنوي :
أنكرتم حق الوصي جهالة * ونصبتم للأمر غير معلم
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 222 .