حجة ، ولا يقطع عذرا ، وقد كان يزيغ في أمره وقتا ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه ، فمنعت من ذلك إشفاقا وحفيظة على الإسلام ، لا ورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا ولو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها ، فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أني علمت ما في نفسه فأمسك ، وأبى اللّه إلا إمضاء ما حتم « 1 » . أقول : قد رأيت الخبر في شرح نهج البلاغة .
الفصل الثاني
36 - وروى محمد بن عمر الكشي من علمائنا ، في كتاب الرجال ، قال : أخبرني بعض رواة العامة عن محمد بن إسحاق « 2 » ، وذكر حديثا فيه أن معاوية قال ذات يوم : ألا نرسل إلى هذا السفيه محمّد بن أبي حذيفة فنبكته ونخبره بضلاله ونأمره أن يقوم فيسب عليا . أقول : قد روى جماعة من العامة في كتبهم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنه قال لعلي عليه السّلام : يا علي من سبك فقد سبني ، ومن سبني فقد سب اللّه ، ومن سب اللّه أدخله نار جهنم .
الفصل الثالث
37 - وروى علي بن موسى بن طاوس من علمائنا ، في كتاب الطرائف ، في معرفة مذاهب الطوائف وقد سمى نفسه فيه عبد المحمود بن داود الذمي ، كما فعل أخوه في كتاب عين العبرة لما مرّ ، فقال فيه : ومن كتاب المناقب رواية ابن المغازلي الشافعي ، عن أبي ذر الغفاري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ناصب عليا في الخلافة بعدي فهو كافر ، وقد حارب اللّه ورسوله ومن شك في علي فهو كافر « 3 » . 38 - قال : وروى ابن المغازلي عن عبد اللّه بن بريدة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ناصب وصيي ووارثي فهو كافر ، وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب « 4 » . 39 - قال : ومن كتاب شواهد التنزيل ، بإسناده إلى عبد اللّه بن عباس ، في