حرفتموها عن أبي السبطين عن * دمغ وليس من الهجان هجين
لو تتقون اللّه لم يطمح لها * طرف ولم يسمح بها عرنين
لكنكم كنتم كأهل العجل لم * يحفظ لموسى فيهم هارون
ومن ذلك : قول محمد بن الحسن الحر العاملي مؤلف هذا الكتاب من قصيدة طويلة :
أو ما بيّن الكتاب وقد * عدّ به من هم لنا أولياء
هل سوى اللّه والنبي ومن * منه في ركوعه الإيتاء
أو ما أجمعوا على أنها * في المرتضى أنزلت ففيها اكتفاء
وتأمل إن شئت في آية التطهير * يظهر منها له الإيماء
أوليس ادعى الإمامة و * الأرجاس نصا عنه لهن انتفاء
أي رجس كالكذب لو كان كذب * فهو حق ما قاله لا ادعاء
امرة المؤمنين قد خصه اللّه * بها وهي رتبة علياء
منها :
وأتت منه في علي نصوص * لم يحم حول ربعها الإحصاء
قال فيه هذا وليي وصيي * وارثي هكذا روى العلماء
وزعمتم بأن كل نبي * لم يرث منه ماله الأقرباء
هو مولى من كان مولاه نصا * منه فليترك الهوى والمراء
ودعا بعدها دعاء مجابا * وبه قد تواتر الأنباء
أدر الحق مع علي وناهيك * دليلا لو زالت الأهواء
للمعالي بين الورى يا علي * بن أبي طالب إليك انتهاء
واجب بالنصوص منه عن اللّه * وأين المصغي بك الاقتداء
ثم يوم الغدير هل كان * إلا لك دون الأنام ذاك الولاء
أنت من أحمد كهارون من * موسى فأمسى به لك التأساء « 1 »
وقوله من قصيدة من المحبوكات الطرفين :
رجعت إلى مدح الوصي وذكره * عساه غدا يوم القيامة ذاكري
هامش
( 1 ) الغدير : 11 / 333 .