أضربكم حتى تقروا لعلي * خير قريش كلها بعد النبي
من زانه اللّه وسماه الوصي * إن الولي حافظ ظهر الولي
قال ابن أبي الحديد ذكر هذه الأشعار بأجمعها أبو مخنف لوط بن يحيى في كتاب وقعة الجمل قال : وأبو مخنف ليس من الشيعة ، ولا معدودا من رجالها ، ثم قال : ومما رويناه من أشعار صفين التي تتضمن تسميته عليه السّلام بالوصي ما ذكره نصر بن مزاحم المنقري في كتاب صفين قال : قال زجر بن قيس الجعفي :
فصلى الإله على أحمد * رسول المليك تمام النعم
رسول المليك ومن بعده * خليفتنا القائم المدعم
علي عنيت وصي النبي * يجالد عنه غواة الأمم « 1 »
ونقلها في موضع آخر لجرير بن عبد اللّه . قال : ومن الشعر المنسوب إلى الأشعث بن قيس :
أتانا رسول رسول الإمام * فسرّ بمقدمه المسلمونا
رسول الوصي وصي النبي * له السبق والفضل في المؤمنينا
قال ومن الشعر المنسوب إليه :
أتانا الرسول رسول الوصي * علي المهذب من هاشم
وزير النبي وذي صهره * وخير البرية والعالم
قال : ومن شعر أمير المؤمنين عليه السّلام في صفين :
يا عجبا لقد سمعت منكرا * كذبا على اللّه يشيب الشعرا
ما كان يرضى أحمد لو أخبرا * أن يقرنوا وصيه والأبترا
قال : وقال جرير بن عبد اللّه البجلي : وكتب بهذا الشعر إلى شرحبيل بن السمط الكندي ، رئيس اليمانية من أصحاب معاوية :
نصحتك يا ابن السمط لا تتبع الهوى * فما لك في الدنيا من الدين من بدل
مقال ابن هند في علي عضيهة * وللّه في صدر ابن أبي طالب أجل
وصي رسول اللّه من دون أهله * وفارسه الحامي به ضرب المثل « 2 »
قال : وقال النعمان بن عجلان الأنصاري :
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 270 .
( 2 ) البحار : 38 / 25 .