سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . ورواه من ستة طرق بأسانيد ذكرها « 1 » . أقول : دلالة هذا على تعيين الفرقة الناجية ، وأنهم الشيعة الإمامية ظاهرة واضحة ، وقد تواتر نقله من الطريقين كما ترى ، ومثله أحاديث كثيرة جدا كما تقدم ويأتي . 118 - وبإسناد ذكره عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : تختموا بالعقيق فإنه أول حجر أقر للّه بالوحدانية ، ولك بالنبوة ، ولعلي بالوصية ، ولولده بالإمامة ، ولشيعته بالجنة « 2 » . أقول : دلالة هذا على تعيين الفرقة الناجية أوضح مما قبله . وروى من صحيح البخاري ، ومن صحيح مسلم ، ومن الجمع بين الصحيحين ، ومن الجمع بين الصحاح الستة ثمانية عشر حديثا بأسانيدها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : يكون من بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ، وفي بعضها اثنا عشر أميرا وألفاظها توافق ما مر من كشف الغمة ومن الطرائف « 3 » .
الفصل الثالث عشر
قال : أجمع المفسرون وروى الجمهور كأحمد بن حنبل وغيره أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، قال : وروى الزمخشري وكان أشد الناس عداوة لأهل البيت عليهم السّلام وهو الثقة المأمون عندهم بإسناده إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فاطمة مهجة قلبي وابناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصري ، والأئمة من ولدها أمناء ربي ، حبل ممدود بينه وبين خلقه ، من اعتصم بهم نجا ، ومن تخلف عنهم هوى « 4 » . 120 - قال : وروى الثعلبي في تفسيره بأسانيد متعددة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إني تارك فيكم الثقلين خليفتين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي .