تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

غير عدلي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، فإياي فاعبد ، وعليّ فتوكل ، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا ، وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسنا معدن علمي بعد استكمال مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، وجعلت كلمتي التامة معه ، وحجتي البالغة عنده . بعترته أثيب وأعاقب ، أولهم سيد العابدين وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبيه جده المحمود ، محمد الباقر علمي والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد عليّ ، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، أتيحت بعده لموسى فتنة عمياء حندس ، لأن خيط فرضي لا ينقطع ، وحجتي لا تخفى وإن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ومن غيّر آية فقد افترى عليّ . ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي وعليّ وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمتحنه بالأضلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح ، إلى جنب شر خلقي حق القول مني لأسرّنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، ووارث علمه فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي ، لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه ، وشفّعته في سبعين من أهل بيته ، كلهم قد استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن وأكمل ذلك بابنه م ح م د رحمة للعالمين ؛ عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى وصبر أيوب ، فيذل أوليائي في زمانه ، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، ويفشو الويل والرنة في نسائهم ، أولئك أوليائي حقا ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأرفع الآصار بهم والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون . قال عبد الرحمن بن سالم قال أبو بصير لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصنه إلا عن أهله « 1 » .

هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 8 ، وكمال الدين : 290 ح 1 .