والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم صفة نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأوصيائه واحدا بعد واحد إلى أن تنقضي الدنيا . 72 - وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن أبي هاشم داود بن القسم الجعفري عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال : أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام ومعه ابنه الحسن بن علي وهو متكئ على يد سلمان ، فدخل المسجد الحرام فجلس ، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين عليه السّلام فرد عليه السلام ، فجلس ثم قال : يا أمير المؤمنين إني أسألك عن ثلاث مسائل إلى أن قال : فالتفت أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الحسن فقال : أجبه ، قال : فأجابه الحسن عليه السّلام ، فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلا اللّه ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم أزل أشهد بذلك ، وأشهد أنك وصي محمد رسول اللّه والقائم بحجته وأشار إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته وأشار إلى الحسن عليه السّلام ، وأشهد أن الحسين بن علي وصي أخيه والقائم بحجته وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده ، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين ، وأشهد على جعفر بن محمد بأنه القائم بأمر محمد بن علي ، وأشهد على موسى بن جعفر بأنه القائم بأمر جعفر بن محمد ، وأشهد على علي بن موسى بأنه القائم بأمر موسى بن جعفر ، وأشهد على محمد بن علي بأنه القائم بأمر علي بن موسى ، وأشهد على علي بن محمد بأنه القائم بأمر محمد بن علي ، وأشهد على الحسن بن علي بأنه القائم بأمر علي بن محمد ، وأشهد على رجل من ولد الحسن لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر أمره ، فيملأها عدلا كما ملئت جورا ، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، ثم قام فمضى فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد ، فخرج الحسن بن علي عليه السّلام فقال : ما كان إلا أن وضع رجله خارج المسجد ، فما دريت أين أخذ من أرض اللّه ؟ فخرجت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأعلمته ، فقال : يا أبا محمد أتعرفه ؟ فقلت : اللّه ورسوله وأمير المؤمنين أعلم ، فقال : هو الخضر عليه السّلام . قال الكليني : وحدثني محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبي هاشم مثله « 1 » .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 24
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٤
هامش
( 1 ) الإمامة والتبصرة : 106 ح 93 ، والكافي : 1 / 526 ح 1 .