فقال عليه السلام : أما بلغك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إن مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، وكمثل باب حطة في بني إسرائيل ؟ فقلت : نعم فقال : من حدّثك ؟ فقلت : سمعته من أكثر من مائة من الفقهاء ، فقال : ممّن ؟ قلت : من حبش بن المعتمر عن أبي ذر ، ومن الحسن البصري عن أبي ذر ، وعن المقداد ، ومن علي بن أبي طالب ، ومن سعيد بن المسيب ، وعلقمة بن قيس ، وأبي ظبيان ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى كلهم عن أبي ذر وعن أبي الطفيل وعمر بن سلمة عن أبي ذر وعلي والمقداد وسلمان وعن عمرو بن سلمة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأقبل عليّ بن الحسين عليه السلام فقال : أوليس هذا الحديث وحده ينتظم جميع تلك الأحاديث « 1 » . 856 - وعن سليم بن قيس عن سلمان الفارسي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أنا وأخي والأحد عشر إماما من أوصيائي إلى يوم القيامة ، كلهم هادون مهديون أول الأوصياء بعد أخي الحسن ، ثم الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين ، ثم قال : أنا سيد الأنبياء وخيرهم ووصيي خير الوصيين ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومنا مهدي هذه الأمة ، فقالت فاطمة : يا رسول اللّه ! فأي هؤلاء الذين سميت أفضل ؟ فقال : أخي علي أفضل أمتي وسبطيّ الحسن والحسين وبعد الأوصياء من ولدي هذا - وأشار إلى الحسين - منهم المهدي والذي قبله أفضل منه ، الأول أفضل من الآخر لأنه إمامه والآخر وصي الأول « 2 » . أقول : الظاهر أن الذي قبله مخصوص بمدة حياة الذي قبله لما تقدم ، ويأتي من تفضيل المهدي على التسعة أو مطلقا . 857 - وعن سليم عن علي عليه السلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث طويل في قوله تعالى :
« 3 » قال : الأوصياء إلى أن يردوا علي حوضي كلهم هاد ، فقلت : يا رسول اللّه سمّهم لي ، فقال : ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - ثم ابن له على اسمي اسمه محمد ، الباقر لعلمي ، ثم تكملة اثني عشر إماما من ولدك يا أخي ، فقلت : يا رسول اللّه سمهم لي ، فسماهم لي رجلا رجلا ، منهم واللّه يا أخا