الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام « 1 » . 603 - وعنه عن ابن عباس أنه قال لمعاوية في كلام طويل : يا معاوية إن اللّه سمى الأئمة واحدا بعد واحد ونص عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خم وفي غير موطن ، واحتج بهم عليهم وأمرهم بطاعتهم ؛ وأخبر أن أولهم علي بن أبي طالب وليّ كل مؤمن ومؤمنة من بعده ، وأنه خليفته فيهم ووصيه ، وقد بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جيشا يوم مؤتة فقال : عليكم بجعفر فإن هلك فزيد فإن هلك فعبد اللّه فقتلوا جميعا ، أفتراه يترك الأمة ولم يبيّن لهم من الخليفة بعده ليختاروا هم لأنفسهم خليفة ؟ وما ركب القوم ما ركبوا إلا من بعد ما بيّنه لهم ، وما تركهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عمى ولا شبهة « 2 » . 604 - وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث قال : مثل أصحابي فيكم مثل « 3 » النجوم بأيهم أخذ اهتدي قيل : يا رسول اللّه ومن أصحابك ؟ قال : أهل بيتي « 4 » . 605 - وعن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن شريك بن عبد اللّه عن الأعمش في حديث أن محمد بن النعمان مؤمن الطاق روى مرفوعا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي « 5 » . 606 - وبالإسناد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ومن تقدمها مرق ومن لزمها لحق « 6 » . 607 - قال الطبرسي : ومما أجاب به علي بن محمد عليه السلام في رسالته إلى أهل الأهواز حيث سألوه عن الجبر والتفويض وذكر حديثا طويلا يقول فيه : وأصح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب والسنة مثل الحديث المجمع عليه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث قال : إني مستخلف فيكم خليفتين كتاب اللّه وعترتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ؛ واللفظة الأخرى عنه عليه السلام في هذا المعنى بعينه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ؛ أما إنكم إن تمسكتم
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 189
مساهمون: الحر العاملي
ص١٨٩
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 4 .
( 2 ) الاحتجاج : 2 / 5 .
( 3 ) في المصدر : كمثل .
( 4 ) الاحتجاج : 2 / 105 .
( 5 ) الاحتجاج : 1 / 391 .
( 6 ) الاحتجاج : 1 / 407 .