كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض « 1 » . 468 - وبإسناد يأتي في النصوص على علي عليه السلام عنه في حديث طويل أنه سئل عن معاني النور والقرآن ، فأجاب إلى أن قال في قوله تعالى :
فَالَّذِين آمَنُوا بِه وعَزَّرُوه ونَصَرُوه واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِل مَعَه أُولئِك هُم الْمُفْلِحُون
فالنور في هذا الموضع هو القرآن ومثله قوله تعالى في سورة التغابن :
فَآمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه والنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا
يعني سبحانه القرآن ؛ وجميع الأوصياء المعصومين حملة كتاب اللّه وخزنته ، إلى أن قال : في قوله تعالى :
اللَّه نُورُ السَّماوات والْأَرْض مَثَل نُورِه كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباح
، فالمشكاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمصباح الوصي والأوصياء ، والزجاجة فاطمة ، والشجرة المباركة رسول اللّه ، والكوكب الدري القائم المنتظر الذي يملأ الأرض عدلا إلى أن قال : في قوله تعالى :
رِجال لا تُلْهِيهِم تِجارَةٌ ولا بَيْع عَن ذِكْرِ اللَّه
وهم الأوصياء « 2 » .
الفصل السابع والعشرون
469 - وروى الشيخ الجليل الثقة علي بن محمد القمي في كتاب الكفاية في النصوص على عدد الأئمة عليهم السّلام قال : حدثنا أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني عن أحمد بن مطرف عن المغيرة بن محمد المهلبي عن عبد الغفار الكوفي عن إبراهيم بن حميد عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث أنه قال : إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين يتلوه تسعة من ولد الحسين أئمة أبرار ، قال السائل : فسمّهم لي قال : نعم إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه الحسن ، وبعد الحسن الحجة بن الحسن بن علي ، فهذه اثنا عشر إماما على عدد نقباء بني إسرائيل فقال السائل وكان يهوديا : أشهد أن لا إله إلا اللّه [ وحده لا شريك له ] وأشهد أنك رسول اللّه وأشهد أنهم الأوصياء بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة ؛ وفيما عهده إلينا موسى بن عمران عليه السلام أنه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له أحمد ، خاتم
هامش
( 1 ) الناصريات : 32 .
( 2 ) المحكم والمتشابه : 4 - 25 .