الرسول عليهم السّلام عن الصادق عليه السلام في وصيته لأبي جعفر محمد بن النعمان الأحول قال أبو جعفر قال لي الصادق عليه السلام : إن اللّه عيّر قوما « 1 » بالإذاعة وذكر حديثا طويلا يقول فيه : يا ابن النعمان إن العالم لا يقدر أن يخبرك بكل ما يعلم ، لأنه سر اللّه الذي أسره إلى جبرئيل ، وأسره جبرئيل إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأسره محمد إلى علي وأسره علي إلى الحسن ، وأسره الحسن إلى الحسين ، وأسره الحسين إلى علي ، وأسره علي إلى محمد ، وأسره محمّد إلى من أسره « 2 » . 418 - وعن الرضا عليه السلام في حديث أنه سئل عن قوله تعالى :
ثُم أَوْرَثْنَا الْكِتاب الَّذِين اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا
قال : أراد اللّه بذلك العترة الطاهرة دون غيرهم ثم قال : هم الذين وصفهم اللّه في كتابه فقال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُم الرِّجْس أَهْل الْبَيْت ويُطَهِّرَكُم تَطْهِيراً
وهم الذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، يا أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، إلى أن قال : ثم رد اللّه المخاطبة إلى سائر المؤمنين فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُول وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُم
يعني الذين ورثهم الكتاب « 3 » . 419 - وعن علي بن محمد عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي لن تضلوا ما تمسكتم بهما « 4 » .
الفصل الثالث والعشرون
420 - وروى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات قال : حدثنا الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق ابن عمار عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ما وجدتم في كتاب اللّه فالعمل به لازم لا عذر لكم في تركه ، وما لم يكن في كتاب اللّه فكانت فيه سنة مني فلا عذر لكم في ترك سنتي ، وما لم تكن فيه سنة مني فما قال أصحابي فخذوه ، فإنما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم بأيها أخذ اهتدى وبأيّ أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم ، واختلاف أصحابي لكم رحمة ، قيل : يا رسول
هامش
( 1 ) في المصدر : أقواما في القرآن .
( 2 ) تحف العقول : 307 ، وصيته للأحول .
( 3 ) تحف العقول : 426 .
( 4 ) تحف العقول : 458 .