تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

عن سعد بن عبد اللّه الأشعري قال : حدثنا الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري وذكر حديثا فيه أنه كتب كتابا إلى صاحب الزمان عليه السلام فأجابه بتوقيع طويل يقول فيه : ثم بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رحمة للعالمين ؛ وتمم به نعمته وختم به أنبياءه ، وأرسله إلى الناس كافة ، وأظهر من صدقه ما أظهر ، وبيّن من آياته وعلاماته ما بيّن ، ثم قبضه صلوات اللّه عليه حميدا فقيدا ، وجعل الأمر من بعده إلى أخيه وابن عمه ووصيه ووارثه علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم إلى الأوصياء من ولده واحدا بعد واحد حتى أحيى بهم دينه وأتم بهم نوره إلى أن قال : وأيدهم بالدلائل ، ولولا ذلك لكان الناس على سواء ، ولادّعى أمر اللّه عز وجل كل واحد ، ولما عرف الحق من الباطل والعالم من الجاهل « 1 » . 378 - وعن الفضل بن شاذان عن إسماعيل بن مهران عن أيمن عن رفاعة بن موسى ومعاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : طوبى لمن أدرك القائم وهو مقتد به قبل قيامه ، يتولى وليه ويبرأ من عدوه ، ويتولى الأئمة الهادية من قبله ، أولئك رفقائي وذوو ودّي ومودتي وأكرم أمتي عليّ ، قال رفاعة : وأكرم خلق اللّه عليّ « 2 » .

الفصل الثامن عشر

379 - وروى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب المجالس والأخبار قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل عن رجاء بن يحيى العبرتائي عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الأصم عن الفضيل بن يسار عن وهب بن عبد اللّه الهناني عن أبي حرب بن أبي الأسود الدئلي عن أبيه عن أبي ذر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث طويل قال : اعلم أن أول عبادة اللّه المعرفة به أنه الأول قبل كل شيء فلا شيء قبله والفرد فلا ثاني معه إلى أن قال : والإيمان بي والإقرار بأن اللّه أرسلني إلى كافة الناس ، ثم حب أهل بيتي الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، واعلم يا أبا ذر أن اللّه تعالى جعل أهل بيتي كسفينة النجاة في قوم نوح ، من ركبها نجا ، ومن رغب عنها غرق ومثل باب حطة في بني إسرائيل ، من دخله كان آمنا ، يا أبا ذر احفظ ما أوصيك به تكن سعيدا في الدنيا والآخرة « 3 » .

هامش
( 1 ) الغيبة : 151 ح 112 .
( 2 ) الغيبة : 456 ح 466 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 526 ح 1162 .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 127 | الحر العاملي