تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
قالوا : يا رسول اللّه أليس قد أخبرتنا فقلت : لندخلنها إن شاء اللّه ؟ ورجع ثم دخل مكة في العام القابل ، فنزل :
لَقَدْ صَدَق اللَّه رَسُولَه الرُّؤْيا بِالْحَق

« 1 » « 2 » . 394 - وعن سهل بن سعد عن أبيه أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى في منامه أن قرودا تصعد منبره وتنزل ، فساءه ذلك . قال : ورواه سعيد بن يسار أيضا وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام وقالوا على هذا التأويل : إن الشجرة الملعونة في القرآن بنو أمية ، أخبره اللّه بتغلبهم على مقامه وقتلهم ذريته « 3 » . 395 - وفي تفسير قوله تعالى :

أَن الْأَرْض يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُون

عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها « 4 » . 396 - وفي تفسير قوله تعالى :

وأَنْذِرْ عَشِيرَتَك الْأَقْرَبِين

قال : روى الثعلبي في تفسيره عن البراء بن عازب أنه لما نزلت هذه الآية جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بني عبد المطلب ، وهم يومئذ أربعون رجلا ، الرجل منهم يأكل مسنة ويشرب العس ، فأمر عليا عليه السّلام برجل شاة فأدمها ، ثم دعا بالقوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة فقال لهم : اشربوا بسم اللّه ، فشربوا منه حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ؛ فسكت صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يومئذ ولم يتكلم ، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( الحديث ) « 5 » . 397 - قال : وروى عن أبي رافع هذه القصة وأنه جمعهم في الشعب ، فصنع لهم رجل شاة فأكلوا حتى تضلعوا ؛ وسقاهم عسا فشربوا كلهم حتى رووا ( الحديث ) . 398 - وفي تفسير قوله تعالى :

غُلِبَت الرُّوم فِي أَدْنَى الْأَرْض وهُم مِن بَعْدِ غَلَبِهِم سَيَغْلِبُون
قال : وجاءت الرواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : لفارس نطحة أو
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 27 .
( 2 ) مجمع البيان : 6 / 266 في تفسير الآية 60 من سورة الإسراء .
( 3 ) مجمع البيان : 2 / 381 .
( 4 ) مجمع البيان : 7 / 119 في تفسير الآية 105 من سورة الأنبياء .
( 5 ) مجمع البيان : 7 / 356 في تفسير الآية 214 من سورة الشعراء .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 374 | الحر العاملي