إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كل سنة ، فيحضهم على طاعة اللّه وإقامة التوراة والإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويقول : إذا خرج فلا تفرقوا عليه وانصروه ، وقد كنت أطمع أن أدركه ثم مات قبل خروجه فقبلوا منه ، ثم لمّا خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفروا به فضرب اللّه لهم هذا المثل « 1 » . 75 - وفي تفسير قوله تعالى :
فيه وجوه أحدها : إن هذا العهد هو أن اللّه عهد إليهم في التوراة أنه باعث نبيا يقال له محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فمن تبعه كان له أجران اثنان ، أجر باتباعه موسى وإيمانه بالتوراة وأجر باتباعه محمدا وإيمانه بالقرآن ، ومن كفر تكاملت أوزاره عن ابن عباس إلى أن قال : لأن الذي في القرآن من الأمر بالإقرار بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتصديقه نظير الذي في التوراة والإنجيل ، لأن فيهما البشارة بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبيان صفته فالقرآن مصدق لهما « 2 » . 76 - وفي تفسير قوله تعالى :
عن أبي جعفر عليه السّلام قال كان حي بن الأخطب وكعب بن الأشرف وآخرون من اليهود لهم مأكلة على اليهود فكرهوا بطلانها بأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحرّفوا لذلك آيات من التوراة فيها صفته وذكره فذلك الثمن الذي أريد في الآية « 3 » . 77 - وفي تفسير قوله تعالى :
قال : هذه الآية خطاب لعلماء اليهود وبّخهم على ما كانوا يفعلونه من أمر الناس بالإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وترك أنفسهم من ذلك ، قال أبو مسلم : كانوا يأمرون العرب بالإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا بعث ، فلما بعث كفروا به « 4 » . 78 - وفي تفسير قوله تعالى :