أسرّ إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة ، وأنّه عارضني العام مرّتين ، ولا أراه إلّا قد حضر أجلي ، وإنّك أوّل أهل بيتي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك . قالت : فبكيت ، وقال : إلّا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة ، أو نساء المؤمنين ، فضحكت « 1 » . رواه الشعبي عن مسروق .
الحديث الخمسون :
عن عائشة قالت : ما رأيت أحدا أشبه كلاما وحديثا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من فاطمة ، كانت إذا دخلت قام إليها فقبّلها ، ورحّب بها ، وأخذ بيديها وأجلسها في مجلسه ، وكانت هي إذا دخل عليها قامت إليه فقبّلته ، وأخذت بيده وأجلسته مكانها . فدخلت عليه في مرضه الّذي توفّي فيه ، فأسرّ إليها فبكت ، ثم أسرّ إليها فضحكت ، فقلت : كنت أحسب لهذه المرأة فضلا على النساء ، فإذا هي امرأة منهن ، بينما هي تبكي إذ هي تضحك . فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سألتها عن ذلك ، قالت : أسرّ لي أنّه ميّت فبكيت ، ثم أسرّ لي أنّي أوّل أهله لحوقا به فضحكت « 2 » . رواه ابن حبّان .