اجتمعت نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فجاءت فاطمة تمشي ، ما تخطىء مشيتها مشيت أبيها ، فقال : مرحبا بابنتي ، فأقعدها عن يمينه ، فسارّها بشيء فبكت ، ثم سارّها فضحكت ، فقلت لها : أخبريني بما سارّك ، قالت : ما كنت لأفشي عليه سرّا . فلمّا توفّي ، قالت لها : أسألك بما لي عليك من الحق ، لما أخبرتني بما سارّك ، قالت : أمّا الآن نعم ، سارّني قال : إن جبريل يعارضني بالقرآن في كل سنة مرّة ، وأنّه عارضني العام مرّتين ، ولا أرى ذلك إلّا اقتراب أجلي ، فاتّقي اللّه واصبري ، فنعم السلف أنا لك ، فبكيت ، ثم سارّني وقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، فضحكت « 1 » . رواه الشيخان .
الحديث الثامن والأربعون :
عن أم سلمة قالت : دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عام الفتح ، فناجاها فبكت ، ثم حدّثها فضحكت ، فلمّا توفّي سألتها ، قالت : أخبرني أنّه يموت فبكيت ، ثم أخبرني أنّي سيدة نساء أهل الجنّة إلّا مريم بنت عمران ، فضحكت « 2 » .