تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

وبنى بها بعد العقد بنحو أربعة أشهر ، وقيل : ستة أشهر ، ولم يتزوّج قبلها ولا عليها . قال الليث : فولدت له حسنا وحسينا ، ومحسنا ومات صغيرا ، وأم كلثوم الكبرى الّتي تزوّجها عمر ، فولدت له زيدا ورقية ، ولم يعقّبا ، وتزوّجت بعد عمر عوف بن جعفر ، ثم بأخيه محمّد ، ثم بأخيهما عبد اللّه ، ولم تلد إلّا للثاني ، فولدت له ابنة صغيرة . وولدت فاطمة الزهراء أيضا زينب الكبرى ، تزوّجها عبد اللّه بن جعفر ، فولدت له عدّة أولاد : فاطمة ولها العقب ، فعقب ابن جعفر انتشر من فاطمة وأم كلثوم ، ابنتي زينب ابنة فاطمة . ويقال : لكل من ينسب إلى هؤلاء جعفري ، ولا ريب أن لهم شرفا ، لكنّهم لا يوازون « 1 » شرف المنسوبين للحسنين ، ولهذا يوصف « 2 » العباسيون بالشرف ، مع أن الأشرفية المطلقة لعقب الحسنين فقط ؛ لاختصاص ذريّتهما بشرف النسبة . وعرف مصر أن الأشراف لقب لكل حسني خاصّة .

تزويجها بأمر اللّه تعالى

وكان تزويج المصطفى صلّى اللّه عليه وآله فاطمة لعلي عليه السّلام بأمر اللّه تعالى « 3 » .

هامش
( 1 ) . في نسخة ( ز ) : لا يحاذون .
( 2 ) . في نسخة ( ز ) : ترضّى .
( 3 ) . عن أنس قال : « كنت قاعدا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فغشيه الوحي ، فلمّا سري عنه قال : أتدري يا أنس ما جاء به جبريل من عند صاحب العرش ؟ قلت : بأبي وأمي ، وما جاء به جبريل من عند صاحب العرش ؟ قال : إن اللّه أمرني أن أزوّج فاطمة من علي » رواه في كنز العمّال 13 : 683 برقم 37753 و 11 : 606 برقم 32929 وقال : « رواه الخطيب وابن عساكر عن أنس » ، نور الأبصار : 52 ، كفاية الطالب : 297 في الباب 78 وقال : هذا حديث حسن عال ، رواه ابن سويدة » . وقال المحب الطبري في ذخائر العقبى : 69 : « تزويجها بأمر من اللّه ووحي منه » ، وفي تاريخ اليعقوبي 2 : 41 : « قوله صلّى اللّه عليه وآله : ما أنا زوّجته ، ولكن اللّه زوّجه » . ورواه في سبل الهدى والرشاد 11 : 38 وقال : « رواه الطبراني برجال ثقات عن عبد اللّه بن مسعود » ، ومجمع الزوائد 9 : 330 برقم 15208 . ومن طرق الإمامية عن ابن عباس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لعلي : « يا علي ، إن اللّه عزّ وجل زوّجك فاطمة » . ( بحار الأنوار 43 : 145 حديث 49 ) . وعن الرضا عن آبائه عليهم السّلام : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما زوّجت فاطمة إلّا بعد ما أمرني اللّه عزّ وجل بتزويجها » . ( بحار 43 : 104 برقم 16 ) . ونقل من كتاب ابن مردويه قال ابن سيرين : قال أبو عبيدة : أن عمر بن الخطاب ذكر عليا فقال : « ذا صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، نزل جبريل على رسول اللّه فقال : إن اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي » . ( بحار الأنوار 43 : 111 برقم 24 ، ومثله في ذخائر العقبى : 71 ) . وفي حديث خبّاب بن الأرت قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « زوّجت فاطمة ابنتي منك بأمر اللّه تعالى » . ( بحار الأنوار 43 : 113 ) ، ويذكر أن أكثر روايات الباب تدل على أن زواجها من أمير المؤمنين عليه السّلام كان بأمر من اللّه تعالى .
اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 36 | محمد بن عبد الله الأكراوي القلشقندي الشافعي / محمد كاظم الموسوي