تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الاثنا عشر — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
قلت : يا عم ! من هذا ؟ قال : أتجهل من أهلك مثله ؟ ما أعجب هذا ! هذا ( 16 ب ) القاسم بن محمد بن أبي بكر . قلت : فمن أمّه ؟ قال : فتاة ! فأمهلت حتى جاءه عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنهم ، فسلّم عليه ، ثم نهض . قلت : يا عم ! من هذا ؟ قال : هذا الذي لا يسع مسلما أن يجهله . هذا عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب . قلت : فمن أمّه ؟ قال : فتاة ! قلت : يا عم ! رأيتك نقصت في عينك حين قلت لك إن أمّي فتاة . أفما لي أسوة بهؤلاء ؟ فجللت في عينه جدّا . وكان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد ، حتى نشأ فيهم عليّ بن الحسين ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد اللّه ، ففاقوا الناس فقها وورعا . فرغب الناس في السراري . وكان زين العابدين ، رضي اللّه عنه ، كثير البرّ بأمّه ، حتى قيل له : إنّك من أبرّ الناس بأمّك ، ولسنا نراك تأكل ( 17 أ ) معها في صحفة . فقال : أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها فأكون قد عققتها . وهذا ضدّ قصّة أبي المخشن [ الأعرابي ] مع ابنته . فإنّه قال : كانت لي ابنة تجلس معي على المائدة ، فتبرز كفّا كأنّها طلعة ،