فقال : كيف الطريق إلى العمل معهن ؟
فقال : يقوّمن ، ومهما بلغ ثمنهن قام به من يختارهن .
فقوّمن ، وأخذهن عليّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه . فدفع واحدة لعبد اللّه بن عمر ، رضي اللّه عنهما ، وواحدة لولده الحسين ، رضي اللّه عنه ، وأخرى لمحمد بن أبي بكر الصدّيق ، رضي اللّه ( 16 أ ) عنه .
فأولد عبد اللّه أمته ولده سالما ، رضي اللّه عنهما . وأولد الحسين أمته زين العابدين ، رضي اللّه عنهما . وأولد محمد أمته ولده القاسم ، رضي اللّه عنهما . فهؤلاء الثلاثة بنو خالة ، وأمّهاتهم بنات ليزدجرد .
وحكى المبرّد في كتاب « الكامل » ما مثاله : يروى عن رجل من قريش لم يسم لنا قال : كنت أجالس سعيد بن المسيّب ، رضي اللّه عنه ، فقال لي : من أخوالك ؟ فقلت : أمي فتاة . فكأني نقصت من عينه .
فأمهلت حتى دخل سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ، رضي اللّه عنهم ، فلما خرج من عنده قلت :
- يا عم ! من هذا ؟
قال : سبحان اللّه ! أتجهل مثل هذا من قومك ؟ هذا سالم بن عبد اللّه بن عمر !
قلت : فمن أمّه ؟
قال : فتاة .
قال : ثم أتاه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق ، رضي اللّه عنهم . فجلس ثم نهض .
الأئمة الاثنا عشر — صفحة 76
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٧٦