تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الاثنا عشر — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

الأمر إليه ، على أن تكون له الخلافة من بعده ، وعلى أن لا يطلب أحد من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء ممّا كان أمام أبيه ، وغير ذلك من القواعد . فأجابه معاوية إلى ما طلب ، واصطلحا على ذلك . وظهرت المعجزة النبويّة في قوله ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، للحسن ، رضي اللّه عنه : إن ابني هذا سيد يصلح اللّه به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . قيل : وكان صلحهما لخمس بقين من ربيع الأوّل سنة إحدى وأربعين . وقيل في ربيع الآخر . وقيل في نصف جمادى الأولى « 1 » من السنة المذكورة . وكان وصّى إلى أخيه الحسين ، رضي اللّه عنهما . وروينا في صحيحي البخاري ومسلم ( 13 أ ) عن البراء قال : رأيت النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، والحسن ، رضي اللّه عنه ، على عاتقه وهو يقول : اللهم إني أحبّه فأحبّه . وفي صحيح البخاري : عن أسامة ، رضي اللّه عنه ، قال : كان النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، يأخذني فيقعدني على فخذه ، ويقعد الحسن على فخذه الآخر ، ثم يضمّهما ، ثم يقول : اللهم إني أرحمهما فارحمهما ! وفي صحيح البخاري أيضا : عن أبي بكرة ، رضي اللّه عنه ، قال : سمعت رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، على المنبر ، والحسن إلى جنبه ، ينظر إلى الناس مرّة وإليه

هامش
( 1 ) ص « الأول » .