قال أبو أحمد العسكري : سمّاه النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، الحسن . ولم يكن هذا الاسم يعرف في الجاهليّة . ثم روى عن ابن الأعرابي عن الفضل ، رضي اللّه ( 12 أ ) عنهما ، قال : إن اللّه تعالى حجب اسم الحسن والحسين حتى سمّى النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، بهما ابنيه الحسن والحسين . قال : قلت له : فالذين باليمن ؟ قال : ذاك حسن بإسكان السين ، وحسين بفتح الحاء وكسر السين . وأرضعته أم الفضل امرأة العبّاس مع ابنها قثم بن العبّاس . ونقلوا أن الحسن ، رضي اللّه عنه ، حج ماشيا ، وكان يقول : إني أستحيي من اللّه تعالى أن ألقاه ولم أمش إلى بيته . وقاسم اللّه تعالى ماله ثلاث مرّات . فتصدّق بنصفه ، حتى كان يتصدّق بنعل ويمسك نعلا . وخرج عن ماله كلّه مرّتين . وكان حليما كريما ورعا . دعاه حلمه وورعه إلى أن ترك الدنيا والخلافة للّه تعالى . وكان من المبادرين إلى نصرة عثمان ، رضي اللّه عنهما . وولي الخلافة بعد قتل أبيه عليّ ، رضي اللّه عنهما . وكان قتل عليّ ، رضي اللّه عنه ، لثلاث عشرة بقيت من رمضان سنة أربعين . وبايعه أكثر من أربعين ألفا كانوا بايعوا أباه ( 12 ب ) . وبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالحجاز واليمن والعراق وخراسان وغير ذلك . ثم سار إليه معاوية من الشام ، وسار هو إلى معاوية ، فلمّا تقاربا علم أنّه لن تغلب « 1 » إحدى الطائفتين . فأرسل إليه معاوية يبذل له تسليم
الأئمة الاثنا عشر — صفحة 64
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٦٤
هامش
( 1 ) ص « يغلب » .