( 10 ب ) فضرب ابن ملجم عليّا بسيف مسموم في جبهته ، فأوصله [ إلى ] دماغه ، في الليلة المذكورة ، وهي ليلة الجمعة . ثم توفي عليّ ، رضي اللّه عنه ، في الكوفة ليلة الأحد التاسع عشر من شهر رمضان . وغسله الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر ، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة . وروينا أنّه لما ضربه ابن ملجم قال : فزت ورب الكعبة ! قالوا : ولما فرغ عليّ ، رضي اللّه عنه ، من وصيّته قال : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . ثم لم يتكلّم إلّا : لا إله إلّا اللّه . حتى توفي ودفن في الجسر . وصلّى عليه ابنه الحسن ، رضي اللّه عنهما . وقيل كان عنده فضل من حنوط رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، أوصى أن يحنّط به . وتوفي وهو ابن ثلاث وستّين سنة على الأصح وقول الأكثر . وقيل : ابن تسع وستّين ، وقيل خمس وستّين ، وقيل ثمان وخمسين ، وقيل سبع وخمسين . وكان آدم اللون ، أصلع ، ربعة « 1 » ، أبيض ( 11 أ ) الرأس واللحية ، وربّما خضب لحيته ، وكانت كثّة طويلة ، حسن الوجه ، ضحوك السن . ورثاه الناس فأكثروا المراثي . ودفن بالكوفة . ولعليّ ، رضي اللّه عنه ، من الولد : 1 - الحسن . 2 - والحسين . 3 - ومحسن « 2 » .
الأئمة الاثنا عشر — صفحة 58
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٥٨
هامش
( 1 ) ص « ربيعه » خطأ .
( 2 ) لم يذكره ابن سعد