تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الاثنا عشر — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

فلمّا رأى ذلك خرج إلى المسجد . فصعد المنبر ، فكان أوّل من صعد إليه . فبايعه طلحة ، رضي اللّه عنهما ، ثم بايعه الباقون . ولما دخل الكوفة قال له بعض حكماء العرب : لقد زنت الخلافة وما زانتك . وهي كانت أحوج إليك منك إليها . وله في قتال ( 10 أ ) الخوارج « 1 » عجائب ثابتة في الصحيح مشهورة . وأخبره النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، بأنّه سيقتل . ونقلوا عنه آثارا كثيرة تدل على أنّه علم السنة والشهر والليلة التي يقتل فيها . وأنّه لما خرج لصلاة الصبح حين خرج صاحت الإوز في وجهه . فطردن عنه . فقال : دعوهن ! فإنّهن نوائح . قال محمد بن سعد « 2 » : قالوا - يعني أهل السير - : انتدب ثلاثة [ نفر ] من الخوارج : عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، وهو من حمير ، وعداده في بني مراد . وهو حليف بني جبلة من كندة ، والبرك ابن عبد اللّه التميميّ ، وعمرو بن بكير التميمي ، فاجتمعوا بمكّة ، وتعاقدوا ليقتلن عليّا ومعاوية وعمرو بن العاص . فقال ابن ملجم : أنا لعليّ . وقال البرك : أنا لمعاوية . وقال الآخر : أنا لعمرو . وتعاهدوا أن لا يرجع أحد عن صاحبه حتى يقتله أو يموت دونه . وتواعدوا ليلة [ سبع ] عشرة من رمضان . فتوجّه كل واحد إلى المصر الذي فيه صاحبه الذي يريد قتله

هامش
( 1 ) ص « الخرج » خطأ .
( 2 ) الطبقات الكبير 2 : 36 - 37 ، والنص هنا باختصار
الأئمة الاثنا عشر — صفحة 57 | محمد بن طولون الصالحي