كالانحراف بالعقيدة والهوى ونصرة مذاهبهم بالباطل والبدع والمرتزقة وغيرها . ولا يغفل على المحقق المنصف الأمين الإسلامي ، أن هذا يدل ويكشف عن وجود أغلب تلك الاتهامات عندهم وهم يحاولون قذفها على الآخرين ! وهكذا تراهم يغرون حتى المنصفين منهم عندما ينفرونهم من غيرهم ، حتى أنك لا ترى حتى المتنورين منهم لا يكلف نفسه عناء الاطلاع على غير مزاعم أهل السنة والجماعة والسلف . . . الخ .
فما ذا هناك على ضوء شروطهم وهي « 1 » :
أ - شروط المفسر :
من أهم هذه الشروط ما يلي :
1 - صحة العقيدة :
فإن العقيدة لها أثرها في نفس صاحبها ، وكثيرا ما تحمل ذويها على تحريف النصوص والخيانة في نقل الأخبار . فإذا صنف أحدهم كتابا في التفسير أوّل الآيات التي تخالف عقيدته ، وحملها باطل مذهبه ليصدّ الناس عن اتباع السلف ولزوم طريق الهدى ؟ ! ترى من خلال ذلك حالة الغرور والاستعلاء العريض غير المستند إلى دليل على صحة مدعاهم الأمر الذي انعكس حتى فيما بينهم طعنا وتكفيرا .
وسيأتي المزيد عن انحراف عقيدتهم في صفات اللّه سبحانه يبلغ حد التجسيم والتشبيه المشابه لإله التوراة المحرفة وذلك بسبب تبنيهم وتعديلهم لأقطاب المرويات الإسرائيلية ، نقلا عن النصرانية والوضاعين الذين شكلوا سنة الحكام ولبنتها الأولى بلاط معاوية وهلّم جرا ؟ !
2 - التجريد عن الهوى :
فالأهواء تدفع صاحبها إلى نصرة مذهبه ، فيغري الناس بلين الكلام ولحن البيان .
هامش
( 1 ) كيف نفهم القرآن : ص 183 ، متاع القطان - مباحث في علوم القرآن : ص 281 - 284 .