القسم الثاني : معالم المنهج التفسيري عند الشيعة
المطلب الأول موضوعيتنا القرآنية لتفسير القرآن الكريم
فقد وصف نفسه بأنه النور والضياء والتبيان لكل شيء ، وعليه فلا يكون محتاجا إلى شيء آخر ! حيث يقول محتجا على أنه ليس من كلام البشر :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 )
[ النساء : 82 ] .
ولو اشتبه المفسر وظن أن فيه اختلافا بالنظرة البدائية - كما حصل عند غيرنا - فإنه يرتفع بالتدبر في القرآن نفسه .
ومثل هذا الكتاب لو احتاج في بيان مقاصده إلى شيء آخر لم تتم به الحجة ، لأنه لو فرض أن أحد الكفار « 1 » وجد اختلافا في شيء من القرآن لا يرتفع عن طريق الدلالة اللفظية وفهم النص للآيات لم يقنع برفعه عن طرق
هامش
( 1 ) كذلك بعض المستشرقين وأحصنة طروادتهم أمثال حامد نصر أبو زيد وأشباهه من الذين تسللوا من خلال الضعف في ثغرات التفسير عند العامة ( أهل السنة ) .