ولكن عليا عليه السّلام بقوله هذا يوضح بأنه ما دام من عند اللّه عالم الغيب والشهادة ، فإن كل العصور تستوي في نظر سبحانه وتعالى ! وفي خطبة أخرى يقول عليه السّلام « 1 » : « ألا إن كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله ، غير حرثة القرآن . . » .
وهذا مما يبطل شبهة من قال : إن القرآن مختص بمن خوطب به وعلينا بالرواية !
علي ( ع ) إمام المفسرين :
فقد تواتر حديثيا ومعنويا أنه لا يوجد كلام بعد القرآن الكريم ، وحديث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل كلام أمير المؤمنين . . وهذا ما أكده جل الصحابة ، مما سمعوه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما قاله علي عليه السّلام متحديا مع إذعان كل الصحابة أمام ذلك ؟ ! مثل : « علي أعلم الناس بالكتاب والسنة » « 2 » .
وقال الإمام علي عليه السّلام : « نحن أهل البيت أعلم الناس بما قاله اللّه ورسوله » « 3 » .
وقال عليه السّلام في موضع آخر : « فما نسيت حديثا أو شيئا سمعته من رسوله » « 3 » .
وقال عليه السّلام في موضع آخر : « فما نسيت حديثا أو شيئا سمعته من رسول اللّه » « 5 » .
وكان يصرح في مناسبات كثيرة : « واللّه ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت » « 6 » .
نشرت صحيفة ( المسلمون ) في مدينة مكة المكرمة موضوعا يتحدث عن
هامش
( 1 ) نهج البلاغة خطبة ، 176 .
( 2 ) المعيار والموازنة ص 102 ، ونقل عن عائشة قولها : « علي أعلم الناس بالسنة » البخاري ، التاريخ الكبير 2 / 255 .
( 3 ) الطبقات الكبرى - ابن سعد - 6 / 240 .
( 5 ) أنساب الأشراف - للبلاذري - 1 / 121 .
( 6 ) حلية الأولياء 1 / 67 ، أنساب الأشراف 1 / 99 .