فلا تعجب عندما يخبرك التاريخ عن مواقف علي عليه السّلام في حروبه مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودفاعه في تثبيت الرسالة في أشد الحالات ، وفرار كبار الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان في أحد وحنين وتذكير عمر بن الخطاب بطلب الأمان من رأس الشرك أبي سفيان وهكذا ، ولكن يأتي مرتزق ويقول : هناك شجعان وأبطال كثر دافعوا عن الإسلام ؟ ! وهكذا فإن عليا وصف أنه باب مدينة علم وحكمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن لا تعجب أن يأتي مرتزق ليوهن قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وباب مدينته عليه السّلام وبكل جرأة قائلا : هناك فلان وفلان . . . أو أن ينكر أو يحرف متواتر الأحاديث وحسانها كالغدير والمنزلة وحديث الدار وعلي مع القرآن والحق وهما معه . . . الخ .
بل أن جلّ العلماء ينسبون أصول العلوم والمناهج إليه عليه السّلام مثل علماء النحو ، والفلسفة ، والعرفان ، والتصوف ، والقضاء ، وغيرها . . . ويفتخرون بذلك ! فكيف لا يكون علي عليه السّلام أسطورة تنشدها الأجيال والأمم ؟ ! ! ولكن الأعداء وبحسدهم وبغضهم صوّروها على أنها غلو ومبالغات من صنع شيعته ؟ ! هكذا غيبت وضيعت الحقائق عن الأمة حيث تركت قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي أمره اللّه سبحانه ، من التنصيص على الإمام علي عليه السّلام وبيان منزلته .
تركت كل ذلك إلى الاستماع من أعدائه ومبغضيه ؟ ! !
المطلب الأول علي ( ع ) والقرآن
شروعا لم نجد ممن قيّم للقرآن حق تقييمه . . وكشف لنا حقائق أسرار إعجازه . . إلا تلميذ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونفسه ووارث علمه ، وباب مدينة علمه وحكمته ذلكم هو أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام .