تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

تمهيد

قدوة التفسير :

اتفق الجميع على أن نشأة وظهور التفسير بدأ وارتبط في أوائل نزول القرآن الكريم على قلب الرسول المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وكان هو المعلم الأول في توضيح مقاصد وحلول ما نقرأ من عبارات الكتاب العزيز ، ولكن المشكلة من هو الذي توارث علم التفسير وحجته في ذلك ؟ ! لقد ادعى العامة في التفسير كما ادعوا في غيره ، أنهم أخذوه عن السلف والصحابة على شكل متسلسل إلى تابعي وتابع تابعي . . الخ . ولو جاريناهم على ذلك الادعاء والزعم ، فقد ذكرنا سابقا كيف أن الزهراء عليه السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجت أبا بكر بالكتاب عن ميراثها عندما ادعى أن الأنبياء لا يورثون ، كذلك ، قوله : « أي أرض تقلني وأي سماء تظللني إذا قلت في كتاب اللّه ما لا أعلم » ؟ ! وان أبا بكر لم يعرف معنى السؤال ولا معنى الإجابة ؟ ! عندما جاء رجل وسأل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » وأيضا قول عمر بن الخطاب في معنى الأب » « 2 » . عمر لا يعرف تفسير
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 )
و
أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ . .
فيعلمه ابن عباس كما نقلوه !
هامش
( 1 ) الاعتصام ، للشاطبي 1 / 291 . ( 2 ) الإتقان 2 / 113 .