ونخلص من تفسير هذين المفسرين المتأخرين ما يلي :
1 - عدم التمكن من التخلّص من الإسرائيليات والموضوعات الموروثة ، نعم لقد حاولوا التخفيف منها بنسبة ما . بدليل بقاء مسألة الغرانيق ، والتشبيه والرؤية وغيرها .
2 - مراعاة واحترام أساتذتهم الذين ربوهم على تلك الموروثات ، كذلك ردّات فعل المقلدين لتلك المذاهب من الناس .
3 - انهيار الهيكل على الجميع فسنّتهم مرتكزة على ذلك الكمّ الهائل من تلك الأحاديث ( . . . ) وهي بالتالي قوام مذاهبهم وعماد تفاسيرهم .
[ الفصل الثاني ] وفيه مباحث :
المبحث الأول : شهادتان ، وتساؤلات :
الأول : شاهد من أهلها :
يقول د . عبد المنعم النمر : ولذلك فإنني أرى أن الفكر الإسرائيلي قد غزا الثقافة الإسلامية من منبعها وشوش عليها وأساء إليها ، حتى لنرى الكثير من العقول - حتى عقول العلماء - ، فيها أثر كبير لهذا الغزو الغريب الذي كان يجب على مفكرينا وعلماءنا أن ينتبهوا له ويتحاشوه . ولكن هذا ما كان ، وظهر أثره جليا في عصرنا ، عصر العلم والحساسية الدينية ، وهجوم الكثيرين على الإسلام وكتبه ، مما يلقي علينا الآن عبئا كبيرا في تطهير كتبنا من أثر هذا الغزو الذي بات يشكو منه الكثيرون ويستهجنونه « 1 » ؟ ! ! وفي جانب آخر يحمل على بني قومه المتعصبين والمغالين بتراثهم ،
هامش
( 1 ) علم التفسير - د . عبد المنعم النمر - ص 104 .