يملكون إلّا التهم والطعون غير الشريفة والعلمية لتنفير الأمّة عن أهل الحق من علمائها كما فعلوا مع الشيعة ؟ ! فمن كان بيته من زجاج ، فلا يرمي الناس بحجر ؟ ! ولعلّ أوضح سبب لذلك هو أن الزمخشري كغيره من المنزهة للّه سبحانه من التشبيه والتجسيم أو إجازة الرؤية ، أو الجبر الذي هو محض الجور « 1 » ؟ ! فعند تفسيره لقوله تعالى
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
[ آل عمران : 18 ] الشهادة على وحدانيته وعدله ؟
قلت : هم الذين يتبنون وحدانيته وعدله بالحجج والبراهين القاطعة ، وهم علماء العدل والتوحيد - لا الجبر والتشبيه والرؤية - ( فإن قلت ) ما فائدة هذا التوكيد ، يعني في قوله تعالى
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
( قلت :
فائدته أن قوله : لا إله إلا اللّه . . . الخ .
وإن ما عداه فليس من الإسلام والدين في شيء . قال : لم يكن على دين اللّه الذي هو الإسلام « 2 » ؟ ! ! هذا وكما سيأتي أننا لا نوافق على كل استرسالات الزمخشري بحيث ينتقل من واقعية الأشياء إلى خيالاتها ؟ ! وهذا هو عين التعصب بل الغلو ممن ادعى السنة وأهلها ! وأختم أنه لو غلب الخوارج وحكموا لأصبح رجالهم أهل السنة والجماعة ( رض ) ولاتهموا من يغلون اليوم بهم وخصوصا الحكام بالرافضة والزندقة وأمثالها ؟ ! !
الفرع الثامن : التفسير العلمي :
منهج التفسير العلمي عندهم كغيره من التفاسير بين طرفي الإفراط
هامش
( 1 ) الأمر الذي جعل والمعتزلة وأهل البيت ، يصرحون بالعدل وسموا بالعدلية .
( 2 ) الكشاف 1 / 297 .