تفريطهم ، وإفراط المعتزلة ، عندما اعتبرنا العقل طريقا موصلا إلى العلم القطعي ، فلذلك لا يصح عندنا أن يكون شاملا للظنون « 1 » .
خلط بين النقل والعقل :
- وبناء على ذلك يحتاج العامة إلى إعمال العقل خصوصا في موروثهم الحديثي حتى لا يقعوا في الخلط والتناقض ، للأسباب التالية :
أ - إنهم جمدوا وتعصبوا بل وغالوا برجالهم كالأشعري وأتباعه ، فلا هم قادرون على التحرر من عقائده ، والاعتراف باشتباهاته ، بل قاموا بتجميل الآيات وتفسيرها على الاشتباه الأشعري ، وعلى ضوئه من ناحية أخرى اعتبروها هي السنة والدين الحق ، بما حملهم لشن الهجمات الباطلة على أهل العقل والحق ، واتهامهم بالانحراف والزندقة ، ظانين بحسب مزاعمهم أن ما عندهم الحق والسنة فقط وغيرهم الباطل ؟ ! ب - كيف غاب عنهم أن القرآن الكريم نفسه يدعو إلى إعمال العقل ، مع أنه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، في مناسبات كثيرة
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
و
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
و
قُلْ سِيرُوا
. . الخ .
ت - وقوعهم في تخبطات التناقض فلا هم يستطيعون من تجاوز المقدس والسنة التي يصرحون ويحتجون بها على خصومهم المتمثلة في رأي الأشعري الجامد الجزافي ، ولا هم قادرون على تخطي وتخطئة رجال مأثورهم .
ث - بالنتيجة يجمد العقل ولا دور له عندهم ، إذ كله يصبح نقلا فعقائد الأشعري نقل ومأثورهم بما هو كما هو نقل .
تناقض وخلط جديد : في المفاهيم والمنهج :
وذلك أنهم لا يميّزون ما هو المأثور ؟ أي أنهم لم يدركوا أو يفهموا
هامش
( 1 ) أصول الفقه للمظفر 3 / 125 .