ما تكرر نزوله من القرآن الكريم
س 1 - : هل هناك شيء من القرآن الكريم تكرر نزوله ؟ وكيف ؟
ج : ذكر أن ما تكرر نزوله من القرآن الكريم أكثر من موضع . وقد يتكرر نزول الآية تذكيرا وموعظة للناس من عند اللّه تعالى . وبيانا لأهمية ما جاء في بعض هذه الآيات أو السور .
فمنها على سبيل المثال . أن سورة الفاتحة تكرر نزولها . حيث أنها نزلت مرة في مكة المكرمة وأخرى في المدينة المنورة ، لما لها من مكانة عظيمة ، وذكر قوم أن ما تكرر نزوله أيضا قوله تعالى :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
« 1 » .
وقال الزركشي في البرهان : قد ينزّل اللّه الشيء مرتين تعظيما لشأنه وتذكيرا به عند حدوث سببه وعملا على عدم نسيانه .
ثم ذكر منه قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
الآية وفي جمال القراء للسخاوي بعد أن حكى القول بنزول سورة الفاتحة مرتين قال : فإن قيل : ما هي الفائدة من نزولها مرتين ؟ قلت : يجوز أن تكون نزلت أول مرة على حرف واحد . ونزلت الثانية ببقية وجوهها نحو : قراءة ( ملك ، ومالك ) و ( السّراط والصّراط ) ونحو ذلك .
وقد أنكر بعضهم كون شيء من القرآن الكريم تكرر نزوله . هكذا ورد في كتاب الكفيل بمعاني التنزيل ، وعلله بأن تحصيل ما هو حاصل لا فائدة فيه . وهذا القول مردود بما تقدم ذكره من فوائد التكرار . وبأنه يلزم منه أن يكون كل ما نزل بمكة تكرر نزوله بالمدينة المنورة مرة أخرى ، فإن جبريل كان يعارض الرسول صلّى اللّه عليه وسلم القرآن كل سنة في شهر رمضان . وفي آخر رمضان من حياته صلّى اللّه عليه وسلم عرضه مرتين . وبها تم نزول كل القرآن ونسخ ما نسخ منه وبقي ما بقي بعد ذلك . واللّه تعالى أعلم .
تمارين
س 1 : - لما ذا تكرر نزول بعض آيات أو سور القرآن ؟
س 2 : - ما ذا قال الزركشي في البرهان ؟
س 3 : - ما هي السورة التي ورد أنها نزلت في مكة ونزلت مرة أخرى في المدينة ؟
هامش
( 1 ) سورة التوبة . آية : 113