نزول القرآن الكريم
س : ما هي كيفية نزول القرآن الكريم ؟
ج : القرآن الكريم : أنزله الله تبارك وتعالى على رسولنا محمد صلّى اللّه عليه وسلم لهداية البشر أجمعين فكان نزوله حدثا عظيما يشير إلى مكانته لدى أهل السماء وأهل الأرض .
وقد شرّف الله هذا القرآن بأن جعل له تنزلات ثلاث .
س : ما هو التنزل الأول للقرآن الكريم ؟
ج : التنزل الأول : إلى اللوح المحفوظ ، ودليله قوله تعالى :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
« 1 » ولقد كان هذا التنزل إلى اللوح المحفوظ بطريقة وفي وقت لا يعلمهما إلا الله تعالى ومن أطلعه على غيبه من خلقه . وكان جملة لا مفرقا . وهذا هو الظاهر من اللفظ القرآني عند الإطلاق . ولأن أسرار تنجيم القرآن على النبي صلّى اللّه عليه وسلم لا يعقل تحققها في هذا التنزيل لأن الرسول لم يكن قد بعث بعد .
س : ما هو التنزيل الثاني للقرآن المجيد ؟
ج : التنزيل الثاني للقرآن الكريم كان إلى بيت العزة في السماء الدنيا . والدليل عليه قوله سبحانه وتعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 2 » .
وقوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 3 » . وقوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ
« 4 » . وقد دلت هذه الآيات الثلاث على أن القرآن أنزل في ليلة واحدة توصف بأنها مباركة أخذا من آية سورة الدخان ، وتسمى ليلة القدر أخذا من سورة القدر ، وهي من ليالي شهر رمضان أخذا من آية سورة البقرة . وهذا التنزل أيضا كان جملة لا منجما . وهذا التنزل الثاني يعتبره بعض العلماء التنزل الأول « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة البروج آية 21 ، 22 .
( 2 ) سورة القدر آية 1 .
( 3 ) سورة الدخان آية 3 .
( 4 ) سورة البقرة آية 185 .
( 5 ) انظر كتاب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج 1 ص 39 - 44 .