الأمثال في القرآن الكريم
س : ما هي الأمثال ؟
ج : الأمثال : جمع مثل . والمثل والمثال كالشبه والشبيه في اللفظ والمعنى ، ويطلق كذلك على الحال والقصة العجيبة نحو قوله تعالى :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
« 1 » أي قصتها وصفتها التي يتعجب منها .
أنواع الأمثال
س : ما أنواع الأمثال في القرآن ؟
ج : للأمثال أنواع ثلاثة وهي : 1 - الأمثال المصرحة . 2 - الأمثال الكامنة .
3 - الأمثال المرسلة . وإليك بيانها مفصلة :
أولا - الأمثال المصرحة : وهي ما كان اللفظ فيها صريحا بلفظ المثل أو ما يدل على التشبيه مثل قوله تعالى :
إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ
« 2 » وكقوله تعالى :
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
إلى قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 3 » شبه الله تعالى حال المنافقين في هذه الآيات الكريمات حين انتفعوا بالدخول في دين الإسلام ولكن لم يكن له أثر في قلوبهم بحال الذي استوقد نارا للإضاءة والنفع ، فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وأبقى لهم ما فيها من الإحراق ، فانتفعوا ماديا بالدخول في الإسلام ولكن لم يكن له أثر في قلوبهم فذهب الضوء عنهم وبقي لهم الإحراق . هذا المثل تشبيها بالنار ، أما مثلهم المشبه بالماء ، فشبههم بحال من أصابهم مطر غزير وفيه ظلمة ورعد وبرق فخافوا وخارت قواهم ووضعوا أصابعهم في آذانهم وأغمضوا عيونهم خوفا من صاعقة واقعة بهم . وهذا المثل يؤخذ من الآية الكريمة
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ
« 4 » لأن القرآن
هامش
( 1 ) سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلم آية رقم 15 .
( 2 ) سورة يونس عليه السلام آية رقم 24 .
( 3 ) سورة البقرة آية رقم 17 - 20 .
( 4 ) سورة البقرة آية رقم 19 .