قارون ، وقصة أصحاب السبت ، وقصة مريم ، وقصة الفيل وغير ذلك من القصص لما حدث في أمم سابقة .
النوع الثالث : قصص يتعلق بالأحداث التي وقعت في زمن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، كغزوة بدر وأحد كما وردتا في سورة آل عمران ، وغزوة حنين وتبوك كما وردتا في سورة التوبة ، وغزوة الأحزاب التي أوردها الله تعالى في سورة الأحزاب ، وقصة الهجرة والإسراء ونحو ذلك مما حدث في زمن المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم .
س : هل للقصص القرآني فوائد ؟
ج : نعم ؛ للقصص القرآني فوائد نذكر منها ما يلي :
1 - إيضاح أسس الدعوة إلى الله تعالى ، ويتضح ذلك في بيان أصول الشرائع التي بعث الله بها كل نبي من الأنبياء المرسلين ، كما قال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
« 1 » .
2 - تصديق الأنبياء السابقين وإحياء ذكراهم وتخليد آثارهم .
3 - إظهار صدق النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم في دعوته بما أخبر به عن أحوال الأمم السابقة عبر القرون والأجيال الغابرة .
4 - تثبيت قلب النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقلوب المؤمنين معه على دين الله تعالى ، وتقوية ثقة المؤمنين بنصرة الحق وجنده وخذلان الباطل وأهله - كما جاء في محكم التنزيل :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
« 2 » .
5 - معارضة لأهل الكتاب بالحجة القوية فيما كتموه من البينات والهدى من بعد ما بيّنه الله تعالى لهم وتحديه لهم بما كان في كتبهم ، كما حكى القرآن الكريم عنهم في قوله تعالى :
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء آية رقم 25 .
( 2 ) سورة هود عليه السلام آية رقم 120 .
( 3 ) سورة آل عمران آية رقم 93 .