تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
التجربة التاريخيّة
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
. ثالثا : وهذا العقل الذكي النزيه النابه يؤهل أصحابه لمعرفة كتاب اللّه وفق معانيه الحقيقية الناصعة ومراميه التي تنسجم مع أسباب نزوله
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
. رابعا : ولأن عقولهم تقودهم إلى اللّه تعالى من دراستهم الواعية للكون والحياة ، حين تحصل الهداية الأولى ، يتولى اللّه تعالى رعاية هذه الهداية وتنميتها
أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
. خامسا : تقودهم هذه الهداية المضاعفة إلى المزيد من الالتزام بمبادئ الحق وقواعد الخلق الانساني الرفيع التي أمضاها الوحي الكريم
. . . إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ، الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ، وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ، وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ
. سادسا : زادهم على الطريق في مواجهة فتن الدنيا ومغرياتها يكمن في التقوى ، أي الغذاء الذي يتناسب مع مستوى ايمانهم والتزامهم وفطنتهم
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ
. سابعا : ومن هذا وذاك كان هذا النفر من عباد اللّه ، أي أولي الألباب أهلا للإشارة والتنبيه لكل ما فيه عبرة واعتبار ، عظة واتعاظ ، سواء على صعيد الايمان أو السلوك ، لأنهم راجحون عقلا ، نافذون بصيرة وإرادة
. . . عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ